العلامة المجلسي

213

بحار الأنوار

وروي عن جابر قال : جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات فتحت له أبواب السماء وتحرك ( 1 ) له العرش ؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا سعد بن معاذ قد قبض ( 2 ) . بيان : الكدية بالضم : قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس ( 3 ) . ذكره الجزري ، وفي بعض النسخ كذانة بفتح الكاف والذال المعجمة والنون ، قال الجزري : الكذان : حجارة رخوة إلى البياض ، وقال : في حديث المغيرة فإذا أنا معصوب الصدر كان من عادتهم إذا جاع أحدهم أن يشد جوفه بعصابة ، وربما جعل تحته حجرا ، وقال : فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا . وفي القاموس : ثرد الخبز : فته ، وقال : حم له ذلك : قدر ، وحم حمه : قصد قصده ، وارتحال البعير : عجله ، والله له كذا : قضاه له ، كأحمه ، واحتم : دنا وحضر ، والامر فلانا : أهمه كحمه . وفي المصباح : حم الشئ كضرب . قرب ودنا ، وأحمه غيره انتهى . وأقول : الأظهر عندي أنه كان يخمر في الموضعين فصحف ، أي كان يستر القدر والتنور بثوب لئلا يطلع الناس على ما فيهما ، وكيف يبارك الله عليهما ، وكان هذا دأبه صلى الله عليه وآله في سائر ما ظهرت فيه هذه المعجزة ، ويؤيده أن في روايات العامة ( 4 ) فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة ( 5 ) والتنور إذا أخذ منه ، ويقرب إلى أصحابه . والآطام جمع اطم بالضم : وهو البناء المرتفع الاعلى . جشيشه في أكثر النسخ

--> ( 1 ) واهتز خ ل . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 351 و 352 . ( 3 ) الفاس : الذي يشق به الحطب وغيره . ( 4 ) ذكرناه في ذيل الخبر . ( 5 ) البرمة : القدر من الحجارة .